احتضنت مدينة فاس يوم الأحد 18 ماي 2008 اجنماعا لجهة فاس بولمان وفق الضوابط التنظيمية المنصوص عليها في القانون الأساسي، وحضره عن الديوان السياسي للحزب الرفيقين المصطفى لبريمي والمصطفى عديشان ، وترأسه الرفيق لحسن ساعو عضو اللجنة المركزية ، والكاتب الأول للفرع الإقليمي بفاس .
[right]
ويندرج هذا اللقاء ضمن اللقاءات الذي يعقدها الديوان السياسي كجهاز تنفيذي للحزب، تنفيذا لمقررات الدورة السادسة للجنة المركزية التي انعقدت بالربا ط يوم 30 مارس 2008، والتي قررت خارطة طريق تنظيمية تستهدف تعبئة الحزب بكل هياكله من أجل تقويته وتأهيله لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة في ظروف نضالية طبيعية. [/right]
في بداية هذا اللقاء، تناول الكلمة الرفيق الحسن شهبي، المنسق الجهوي لجهة فاس بولمان ، الذي أبرز أهمية هذا اللقاء الذي يأتي تنفيذا لمقررات الدورة السادسة للجنة المركزية ، وعبر عن استعداد الهياكل القاعدية الانخراط في هذا البرنامج من أجل أن يحتل الحزب المكانة اللائقة به، حاثا الرفيقات والرفاق العمل من أجل تحقيق النتائج الإيجابية في الاستحقاقات المقبلة، ومن أجل تأكيد مكانة الحزب جهويا كثالث قوة سياسية ، وهذا يستوجب ضرورة هيكلة الفروع وتكثيف الجهود الاهتمام والالتصاق بالجماهير. كما أشار إلى أن عملية عقد البرنامج خطوة جريئة تجعل الفروع تشتغل بنوع من الإحترافية مؤكدا عزم الجميع على نجاح هذا المبتغى .
من جهة أخرى، عرض الرفيق مصطفى لبريمي عضو الديوان الإطار العام الذي تنعقد فيه اجتماعات الجهات، بناء على قرارات الدورة السادسة للجنة المركزية، وعرج على التقرير التركيبي للندوة الوطنية التي حاولت الإجابة عن تساؤلات ماهية العمل السياسي والحزبي بعد انتخابات السابع من شتنبر 2007، وما يستوجبه الأمر
من الإجابة على السؤال الأساسي المتعلق بالنسبة المرتفعة للإمساك عن التصويت وتأثير ذلك على المشروع المجتمعي الذي نطمح إليه جميعا وانعكاسه على المسار الديمقراطي لبلادنا .
و أهم الخلاصات هي مسائلة الذات الحزبية التي تهم كل المناضلات والمناضلين بالدرجة الأولى ، ومحاولة وضع السكة في الطريق الصحيح من أجل ممارسة جدية وحقيقة ، على اعتبار أن العزوف السياسي مسنا في العمق كحزب ، لأننا نربط مصلحة الحزب بمصلحة الوطن ،ولأننا حزب راكم تجربة تنظيمية طويلة ، فكلنا مطالبون بضرورة مراجعة هذه الممارسة من أجل تأطير الجماهير الشعبية .
الرفيق المصطفى عديشان ، عضو الديوان السياسي تناول في عرضه بتفصيل مقررات الدورة السادسة للجنة المركزية، خاصة الشق المتعلق بضرورة إعطاء العناية للفعل المحلي كلبنة أساسية في كل مراجعة حزبية ، وذلك من خلال 3 تيمات :
1) تمتين البناء الحزبي محليا، وتفعيله ضمن هدفية أساسية تروم الوصول إلى تدبير الشأن الجماعي، وذلك اعتبارا لكون امتلاك الحقل التمثيلي المحلي، بانفتاح أكبر على المجتمع، وأساسا على الشباب، هو الكفيل بجعلنا نعطي لفعلنا السياسي معنى وجدوى، وبالتالي نساهم بشكل ملموس ومباشر في التنمية المحلية، وفي تلبية الحاجيات اليومية الاقتصادية الاجتماعية للناس، وأيضا نوفر لأطرنا الحزبية قاعدة شعبية واجتماعية حقيقية، ونمكن حزبنا من التجذر في الواقع الاجتماعي والسياسي وعلى مستوى التدبير المحلي.
2) تعزيز تواجدنا وبشكل أقوى ضمن النسيج الجمعوي والنقابي والمهني، حيث أن انخراط أعضاء وعضوات الحزب أو أصدقائه في الشبكات الجمعوية، والمساهمة في تأسيسها وتنشيطها،إضافة إلى تقوية حضورنا والتزامنا داخل الحركة الاجتماعية،هو الذي من شأنه أيضا أن يعطي معنى لعملنا.
3) بلورة وإعمال مخطط يهدف إلى تنمية الحزب على صعيد كل عمالة أو إقليم،وذلك انطلاقا من كون عمل القرب،من خلال الفروع المحلية، لا بد أن يشمل كامل الجماعات المحلية في الإقليم، وأن يعتمد في نفس الوقت على قاعدة واسعة ومتنوعة حاضرة داخل مختلف الفئات والمهن والقطاعات، في استحضار بطبيعة الحال للخصوصيات المحلية.
فعلى الرغم من تحقيق الحزب حقق نتائج نسبية مريحة، يضيف الرفيق عديشان ، فالجميع غير راض عن واقع حالنا ، لذا فإن الحزب يجتهد من أجل عمل يطور المسلسل الديمقراطي بالمغرب، ومن أجل أن تكتمل رؤية المجتمع الديمقراطي الحداثي ، فعلى الرغم من أن الطريق صعب جدا ،على اعتبار أن البلاد تعرف سوء تدبير وغير ذلك من السلبيات ، ولكن هذا صراع طبقي علينا السير فيه قدما وبإصرار .
فالحزب يطمح بأن تتعرف الجماهير الشعبية على المشروع الديمقرطي الحداثي .
من جهة أخرى، أبرز الرفيق عديشان أهمية الممارسة السياسية الجديدة التي تعتمد على تعاقد ن كمرحلة يمر فيها الحزب من العمل الشفوي إلى ضبط الأمور .
وذكر المتدخل بوظائف المجلس الجهوي كما هي منصوص عليها في القانون الأساسي.
وفي ختام هذا اللقاء، أشرف الرفيقين لبريمي وعديشان على التوقيع على عقد البرنامج بين الديوان السياسي وجهة فاس بولمان .